ابو القاسم الكوفي

228

الاستغاثة في بدع الثلاثة

الزكاة وسماهم أهل الردة وسبى ذراريهم واستباح أموالهم وأباح فروج نسائهم أو في جميع بدعه التي قدمنا ذكرها ، أن في امره لخالد بن الوليد بقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم ندم حتى قال في الصلاة من قبل ان يسلم : لا يفعلن خالد ما أمرته به ، فسبحان اللّه ما أضل هؤلاء وأجهلهم ، وأعظم افترائهم على اللّه وعلى رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . واما : روايتهم المنكرة الشنيعة عند ذوي الفهم ان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بزعمهم قال : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهديتم « 1 » فما في المحال ، أظهر من هذا المحال ولا اشهر منه ولا أبين تخرصا عند أهل النظر والتحصيل ، وذلك ان هذا القول لا يخلو من أن يكون الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قاله لأصحابه دون غيرهم ، أو قاله لغير أصحابه . فان قالوا : إنه قاله لأصحابه وغيرهم : أو قاله لأصحابه دون غيرهم : قيل لهم : فهل يستقيم في الكلام الفصيح المحكم ان قال لأصحابه : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . أما يرون محال هذا الكلام ما أبينه ، وإن قالوا : إنه قال لغير أصحابه ، قيل لهم : هل معكم خبر بهذا معروف مجمع عليه ، فأوردوه ، أم هو شيء تتخرصونه بقولكم واستدلالكم ، فغير معقول ذلك منكم ، ولا مقبول ، لأن أصحابه هم الذين رأوه ، فلو كان قاله لغيرهم لكانوا قد ذكروا ذلك الخبر وكانوا يقولون قال لجميع من اسلم غير أصحابه : أصحابي كالنجوم ، ولما لم يكن في نقلكم شيء من هذا التخصيص بطل

--> ( 1 ) أقول : ذكره جل علمائهم ، منهم : يوسف بن إسماعيل النبهاني في : الشرف المؤبد ص 114 .